علي بن أبي الفتح الإربلي
313
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
قالت : إذ أنشدتني فإنّي سمعت رسول اللَّه يقول : « هم شرّ الخلق والخليقة ، يقتلهم خير الخلق والخليقة ، وأقربهم عند اللَّه وسيلة » « 1 » . وفي آخر عنه أنّها سألته وأخبرها أنّ عليّاً قتلهم ، فقالت : انظر ما تقول . قلت : واللَّه لهو قتلهم . فقالت : مثل ما تقدّم وزادت فيه : وإجابة دعوة « 2 » . وأورده صديقنا العزّ المحدّث الحنبلي الموصلي أيضاً . وقد ورد هذا عن مسروق عن عائشة بعدّة طرق اقتصرنا منها على ما أوردناه . ومنه عن سليمان بن بريدة عن أبيه أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم قال لفاطمة : « إنّ زوجك خير أمّتي ، أقدمهم سلماً وأكثرهم علماً » « 3 » . ونقلت من كتاب اليواقيت لأبي عمر الزاهد قال : أخبرني بعض الثقات عن رجاله قالوا : دخل أحمد ابن حنبل إلى الكوفة ، وكان فيها رجل يظهر الإمامة ، فسأل الرجل عن أحمد ما له لا يقصدني ؟ فقالوا له : إنّ أحمد ليس يعتقد ما تُظهر ، فلايأتيك إلّاأن تسكت عن إظهار مقالتك له . قال : فقال : لابدّ من إظهاري له ديني ولغيره ، وامتنع أحمد من المجيء إليه ، فلمّا
--> ( 1 ) تقدّم ما يشابه ذلك في الأحاديث المتقدّمة ص 312 . ( 2 ) تقدّم ما يشابه ذلك في الأحاديث المتقدّمة ص 311 . ( 3 ) ورواه الخوارزمي في الحديث 1 من الفصل 9 من المناقب : ص 106 ح 111 مع زيادة . وله شاهد من حديث عليّ عليه السلام : رواه الهندي في كنز العمّال : 13 : 114 ح 36370 نقلًا عن ابن جرير والدولابي في الذرية الطاهرة . ومن حديث معقل بن يسار ، رواه أحمد في المسند : 5 : 26 وعنه وعن الطبراني الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 : 101 و 114 ، والحلّي في كشف اليقين : ص 64 ح 44 عن أحمد . ومن حديث أنس ، رواه ابن عساكر في ترجمة عليّ عليه السلام : 1 : 264 ح 307 . ومن حديث عائشة ، رواه ابن عساكر : ح 308 و 309 . ومن حديث أسماء بنت عميس ، رواه ابن عساكر : ح 310 .